تستعد حكومة جورجيا لإجراء تحول كبير في تنظيم الألعاب القمار، ساعية لجذب شركات المراهنة والكازينو الدولية دون توسيع الوصول للمستخدمين المحليين.
حزمة من التعديلات التشريعية المقدمة حالياً أمام البرلمان ستخلق نظام ترخيص جديد يهدف خصيصاً إلى المشغلين الذين يخدمون العملاء خارج البلاد. المقترح، المقدم ضمن عملية مراجعة مُسرعة، يقدم عدة فئات تراخيص جديدة بموجب قانون الألعاب القمار في جورجيا ويقدم عبء ضرائب أخف بشكل كبير من الذي يُطبق حالياً على الشركات التي تستهدف المستخدمين المحليين.
في قلب الخطة يوجد تمييز واضح بين المشاركة الأجنبية والمحلية. يُسمح للمشغلين الحاصلين على التراخيص الدولية الجديدة بتقديم ألعاب الكازينو عبر الإنترنت، ومنتجات فتحات الألعاب، وخدمات المراهنة الرياضية، ولكن فقط للمواطنين الأجانب والأشخاص عديمي الجنسية. سيتم استبعاد المواطنين الجورجيين من استخدام تلك المنصات.
تقدم الحكومة النهج كمحاولة لموازنة التوسع الاقتصادي مع السياسات الاجتماعية. وبينما تسعى إلى وضع جورجيا كقاعدة للأعمال التجارية الدولية في مجال المقامرة، يجادل المشرعون بأن تقييد الوصول للمقيمين سيساعد على منع تعرض السكان المحليين لمزيد من الأضرار المرتبطة بالمقامرة.
ضرائب منخفضة في جوهر المقترح
الحوافز المالية كبيرة. الشركات التي تعمل في مجال المقامرة عبر الإنترنت بموجب الإطار المقترح ستواجه ضريبة أرباح الألعاب بنسبة 5%، محسوبة على الفرق بين الرهانات التي تم جمعها والأرباح المدفوعة. حالياً، يواجه المشغلون الحاليون للكازينوهات عبر الإنترنت الذين يخدمون الزبائن الجورجيين معدل ضريبة بنسبة 20%.
يؤكد المسؤولون الداعمون للتشريع أن الهيكل الضريبي المنخفض قد يجعل جورجيا أكثر جاذبية للمشغلين الأجانب الباحثين عن قواعد إقليمية. وتشير المواد التوضيحية المصاحبة للمشروع إلى مكاسب محتملة في الاستثمار الأجنبي المباشر والتوظيف، خاصة في المجالات التكنولوجية مثل تطوير البرمجيات، والأمن السيبراني، والتسويق الرقمي.
يخلق المقترح ثلاث فئات تراخيص منفصلة تغطي منتجات الكازينو عبر الإنترنت، وألعاب الفتحات، وخدمات المراهنة الرياضية الموجهة للعملاء الدوليين. ستكون صلاحية التراخيص خمس سنوات ويجب دفع مبلغ سنوي قدره 100,000 لاري جورجي.
ستُفرض التزامات ضريبية شهرية إضافية طوال مدة الترخيص. كما ستواجه الشركات غرامات مالية عند عدم الامتثال لشروط الترخيص أو متطلبات الدفع. قد تؤدي المخالفات إلى غرامات تصل إلى 20,000 لاري جورجي.
بالإضافة إلى الهيكل الجديد للتراخيص، يسعى المشرعون لتشديد القواعد المتعلقة بنطاقات الإنترنت المرتبطة بتراخيص المقامرة. بموجب المسودة، سيكون المشغلون محدودين بنطاق واحد لكل ترخيص بدلاً من النطاقين المسموح بهما حالياً. وسيحصل حاملو التراخيص الحاليون على فترة انتقالية قبل تطبيق القيود الجديدة.
تم تقديم التشريع من قبل أعضاء البرلمان شوتا بيريكاشفلي، جورجي بارفيناشفلي، تورنيكي بيريكاشفلي، أنطون أوبولاشفلي ومريم لشخي.
إذا أُقر، ستُمثل التغييرات واحدة من أوضح المحاولات التي تقوم بها الدولة الجورجية للفصل بين صناعة المقامرة كصناعة تصديرية وبين المقامرة كنشاط استهلاكي محلي. تهدف الاستراتيجية إلى جذب الاستثمارات وإيرادات الضرائب من الأسواق الدولية مع فرض رقابة أكثر صرامة على المشاركة المحلية.
المصدر: georgiatoday.ge

