فيما يلي، أصدرت المحكمة الدستورية في كولومبيا قرارًا تاريخيًا بشأن إلغاء مرسوم الطوارئ الاقتصادية الموقع من قبل الرئيس جوتاڤو بيترو. كان لحكم أعلى مؤسسة قضائية تأثير سياسي واقتصادي كبير.
نتيجة للحكم، اعتبرت المحكمة الدستورية أن المرسوم التشريعي 1390 الصادر في 22 ديسمبر 2025، الذي أعلن حالة الطوارئ الاقتصادية والاجتماعية والبيئية لمدة 30 يومًا في جميع أنحاء البلاد، غير دستوري. من خلال ذلك، سعت الحكومة إلى نقل صلاحيات استثنائية إلى السلطة التنفيذية لمواجهة الأزمة الاقتصادية والاجتماعية في كولومبيا.
وفي وقت سابق، كما أُشير، تم تعليق المرسوم مؤقتًا في يناير 2026 بقرار من المحكمة الدستورية. ومع ذلك، ألغت المحكمة في النهاية المرسوم في نهاية مارس 2026.
الإجراءات الضريبية المقترحة والأهداف الاقتصادية
يجب تذكر أن المرسوم كان يهدف إلى إدخال عدة تدابير متعلقة بالضرائب كان من المفترض أن تدر حوالي 11 تريليون بيزو كولومبي. ونتيجة لذلك، تضمنت التدابير زيادة الضرائب في العديد من المجالات.
أولًا، كما أُشير سابقًا، زادت ضريبة القيمة المضافة على المشروبات الكحولية من 5% إلى 19%. بالإضافة إلى ذلك، تم تقديم زيادة قدرها 15% في ضريبة الدخل بمقدار 50% للمؤسسات المالية. وأخيرًا، تم تطبيق ضريبة قيمة مضافة بنسبة 19% على السلع الفاخرة مثل اليخوت والدراجات النارية ذات المحركات القوية.
علاوة على ذلك، نص المرسوم على تطبيق ضريبة قيمة مضافة بنسبة 19% على إيرادات عمليات المقامرة على الإنترنت.
تم اتخاذ هذه القرارات بهدف زيادة سريعّة في حجم الضرائب المجموعة دون انتظار موافقة تشريعات جديدة.
قرار المحكمة والأساس الدستوري
أصدرت المحكمة بيانًا رسميًا بشأن إلغاء المرسوم. وفقًا لـ القاضي كارلوس كمارغو أسيز، أدى انتهاك المبادئ الدستورية إلى صدور مثل هذا الحكم.
وبالتالي، حسب قوله، «أخل المرسوم بمبادئ الديمقراطية وفصل السلطات بقدر ما أن الحكومة الوطنية استولت على صلاحيات من فروع أخرى للحكومة دون استيفاء المتطلبات الدستورية لحالة الاستثناء.»
لذا، توقفت صلاحية المرسوم في كولومبيا من الناحية القانونية لأنه سمح بإصدار قواعد ذات قوة قانونية من قبل السلطة التنفيذية في ظروف استثنائية، والتي اعتبرت المحكمة أنها لم تنشأ من عدم التوقع والطوارئ.
بالنسبة إلى التشريعات الأخرى
بالإضافة إلى ذلك، كان لقرار المحكمة تبعات على تشريعات أخرى. وهكذا، وفقًا للحكم، المرسوم 1474 لعام 2025 و044 لعام 2026 «سيظلان بدون أثر حتى يُتخذ قرار بشأن دستوريتهما.»
أي أنه لا تزال هناك حالة من عدم اليقين القانونية بشأن تنفيذ التشريعات التي تتبع المرسوم غير الصحيح.
وفقًا للمحكمة الدستورية، فشلت الأسباب التي قدمتها الحكومة في تبرير إعلان حالة الطوارئ بسبب غياب عدم التوقع والطوارئ، وهي متطلبات دستورية أساسية.
التوترات داخل المؤسسات والوضع السياسي
ومع ذلك، كشف الحكم عن تناقضات خطيرة في إدارة كولومبيا. ويظهر ذلك بشكل واضح في آراء القضاة حول القرار. على وجه الخصوص، صرح القاضي كمارغو أسيز أن ذلك كان «إهانة لعمل الكونغرس» لأن هذا الإجراء نتج عن «الصراعات السياسية الناتجة عن رفض المبادرات التشريعية من قبل الحكومة.»
أي أن الحكومة، من أجل تنفيذ مقترحاتها بشكل أسرع، حاولت الالتفاف على الكونغرس، مما أدى إلى تعقيدات قانونية وسياسية خطيرة.
ختامًا، يمكن وصف قرار المحكمة الدستورية في كولومبيا بأنه خطوة مهمة. بعد إلغاء المرسوم ذات الصلة، أظهرت هذه المؤسسة القضائية استعدادها للدفاع عن النظام الدستوري ضد الاعتداءات غير القانونية من قبل السلطة التنفيذية.
المصدر: SBC Noticias

