قامت الحكومة الكمبودية بمراجعة توقعاتها لنسبة النمو الاقتصادي للبلاد لعام 2026 من 5% إلى 4.2%، وذلك وفقًا لقانون إدارة ميزانية الدولة لعام 2026. تم ذكر هذا التعديل كجزء من تقييم إدارة الميزانية والنظرة الاقتصادية المرحلية المقدمة من قبل الموقع الإخباري.
كما قامت الحكومة بمراجعة توقعات النمو الاقتصادي لعام 2027 نزولاً إلى 5%، من 5.5%. من الجدير بالذكر أنه على الرغم من أن الجهود المبذولة لمكافحة الاحتيال ستساعد في النهاية على خلق بيئة استثمارية أكثر ملاءمة في كمبوديا، إلا أن الضغط الحالي الممارس على مختلف القطاعات الاقتصادية، خاصة البناء والعقارات والاستهلاك المحلي، سيشعر به قريبًا.
ضغوط الطاقة والحدود
يُعتبر هذا من بين العوامل الخارجية الرئيسية التي ستستمر في المساهمة في النظرة الاقتصادية الشاملة. أدى ارتفاع أسعار السلع الطاقوية عالميًا إلى تصاعد التضخم وفرض ضغوط على السياحة والنقل والزراعة والتجارة الدولية للبضائع في الأسواق بالجملة والتجزئة. أشارت الحكومة إلى أن ذلك أثر على الاقتصاد بشكل عام، خاصة الصناعات الحساسة لارتفاع أسعار النفط والعمليات الدولية.
تم تحديد التوتر بين تايلاند وكمبوديا كعامل آخر يسبب اضطرابات. وفقًا للتقرير، أثر ذلك على تدفق السياحة والصادرات الزراعية وتحويلات الأموال عبر الحدود. ساهم ذلك في الضغط على الأداء الاقتصادي في وقت تتعامل فيه كمبوديا مع تداعيات استراتيجيتها لمكافحة الاحتيال.
كانت الحملة على الاحتيال عبر الاتصالات والقرصنة الإلكترونية من السياسات الرئيسية في السنوات الأخيرة، وقد حظيت باهتمام إقليمي ودولي متزايد. قالت السلطات إن الحملة تهدف إلى تحسين بيئة الأعمال مع مرور الوقت، على الرغم من أن تأثيرها الفوري شعر به في عدة قطاعات من الاقتصاد المحلي.
تأثير القطاع
بالنسبة لتطوير صناعة السياحة في كمبوديا، ذُكر أن قطاع السياحة لا يزال من المتوقع أن يتعافى ببطء، على الرغم من أن معنويات السياح تراجعت بسبب قضية الحدود، وأنشطة مكافحة الاحتيال، والجغرافيا السياسية. كما أن السياحة المحلية ستساعد أيضًا على تعويض بعض التأثير من حيث انخفاض السياح الأجانب.
من ناحية أخرى، تم تحديد أن قطاعات البناء والعقارات تواجه أيضًا صعوبات مؤقتة. كما تأثر قطاع الاستهلاك المحلي، بسبب المناخ العام لزيادة تطبيق القانون. ومع ذلك، من المتوقع أن تستمر الصناعات المعتمدة على التصدير في النمو بشكل منتظم، طالما ظلت الظروف في بيئة الأعمال الدولية إيجابية دون تغيير معدلات الرسوم الجمركية.
تشير المراجعة إلى أن الحالة الاقتصادية في كمبوديا ستظل تعتمد على الضغوط الخارجية والداخلية في الأشهر المقبلة. على الرغم من توقع مقاومة بعض القطاعات للتحديات، إلا أن الحكومة أشارت أيضًا إلى أن مزيجها الحالي من التضخم، والصراع الإقليمي، والتنفيذ أدى إلى نظرة أقل تفاؤلاً.
السياسة المالية والتوقعات
قالت كمبوديا إنها ستحتفظ بموقف مالي محايد للحفاظ على استدامة المالية العامة. كما تخطط لمواصلة توسيع القاعدة الضريبية، واستعادة معدلات الضرائب على منتجات الوقود، وتعزيز تطبيق قوانين مكافحة الاحتيال بهدف تحسين ثقة المستثمرين.
التوقعات الحكومية المراجعة ليست التقديرات الحذرة الوحيدة لنظرة النمو في كمبوديا. فقد خفضت عدة مؤسسات دولية أيضًا توقعاتها لعام 2026. يتوقع صندوق النقد الدولي نموًا بنسبة 4%، والبنك الدولي توقع 3.9%، ومكتب أبحاث الاقتصاد الكلي لآسيان +3 قدر الرقم عند 4.9%.
المصدر: Asia Gaming Brief

