تم إضافة بوليماركيت إلى قائمة مشغلي القمار غير المصرح بهم في جمهورية التشيك، مما يمثل نكسة أخرى لمنصة سوق التنبؤات مع تصاعد تدقيق المنظمين الأوروبيين على نموذج أعمالها. وجهت وزارة المالية مقدمي خدمات الإنترنت بفرض قيود على الوصول إلى الموقع خلال 15 يومًا، وخلصت إلى أن المنصة تقدم خدمات المقامرة بدون التراخيص المطلوبة بموجب القانون التشيكي.
تضع القرارات جمهورية التشيك جنبًا إلى جنب مع مجموعة متزايدة من الولايات القضائية الأوروبية التي اتخذت إجراءات ضد بوليماركيت، بما في ذلك فرنسا وبلجيكا وإسبانيا وألمانيا وهولندا ومؤخرًا إيطاليا. تحدى المنظمون عبر المنطقة بشكل متزايد موقف الشركة أن أسواقها تعمل كمنتجات مالية أو معلوماتية بدلاً من المقامرة.
تصر السلطات التشيكية على أن التشغيل العملي لأسواق التنبؤ لا يمكن تمييزه عن المقامرة. بينما تصف المنصات المستخدمين بأنهم يتداولون عقودًا مرتبطة بأحداث مستقبلية، يجادل المسؤولون بأن المشاركين لا زالوا يغامرون بأموالهم على نتائج غير مؤكدة مع توقع الربح المالي، مما يجعل النشاط ضمن نطاق تنظيم المقامرة.
دعم يان جرهولا، مدير المعهد التشيكي لتنظيم المقامرة، خطوة الوزارة، مؤكدًا أن المصطلحات المستخدمة من قبل مشغلي أسواق التنبؤ لا ينبغي أن تحدد كيفية تنظيم الخدمات. من وجهة نظره، يجب أن تخضع المنتجات التي تسمح للمستخدمين بالربح أو الخسارة استنادًا إلى أحداث العالم الحقيقي لنفس المعايير القانونية التي تخضع لها مشغلو المقامرة التقليديون، بما في ذلك ضمانات للمستهلكين، وضوابط مكافحة غسيل الأموال، والرقابة التنظيمية.
انقسام أوروبي حول تنظيم أسواق التنبؤات
تأتي خطوة التشيك بعد تطور مماثل في هولندا، حيث أكدت هيئة الألعاب Kansspelautoriteit (KSA) مؤخرًا نيتها في اتخاذ إجراءات تنفيذية، بما في ذلك فرض غرامات، ضد بوليماركيت لاتهامه بتقديم خدمات المقامرة بدون إذن.
كما يأتي آخر تنفيذ في وقت تتجه فيه جهة قضائية أوروبية أخرى في الاتجاه المعاكس. إذ قدمت جبل طارق ما تصفه بأنه أول إطار تنظيمي عالمي مخصص لأسواق التنبؤات. وتحدد القواعد أسواق التنبؤات كفئة ترخيص منفصلة، مع متطلبات تفويض مخصصة وإشراف من قبل لجنة رقابة مستقلة تعمل بموجب قانون المقامرة لعام 2025.
سبق لجبل طارق إصدار ترخيص مقامرة لشركة ADI Predictstreet بموجب إطارها التنظيمي السابق قبل كأس العالم FIFA. كما أعلنت WagerWire أنها حصلت على موافقة مبدئية، وأشار وزير العدل نايجل فيثام إلى أنه من المتوقع أن تحصل شركة إضافية على موافقة أولية خلال الأسابيع القادمة.
توضح النهجين المتباينين تزايد الانقسام التنظيمي في أوروبا. ففي حين تتعامل عدة دول من الاتحاد الأوروبي مع أسواق التنبؤات كمخدمات مقامرة غير مصرح بها وتعمل على حظر الوصول إليها، فإن جبل طارق تسعى لاستيعاب القطاع من خلال نظام ترخيص مخصص مصمم خصيصًا لهذه المنتجات.

