منظم المقامرة في رومانيا يواجه مرة أخرى ادعاءات بالفساد، حيث وجه المدعون الآن اتهامات لأحد كبار مسؤولي الوكالة في قضية تزيد من التدقيق على مؤسسة تعرضت بالفعل لفضائح عديدة.
تُتهم أنيا-ماريا باديا، نائبة المدير العام للمكتب الوطني للمقامرة (ONJN)، بقبول رشاوى مقابل تسريع الموافقات التنظيمية لمنتجات المقامرة. طلب المدعون من المديرية الوطنية لمكافحة الفساد (DNA) موافقة محكمة على حبس احتياطي لمدة 30 يومًا، بحجة أن السلوك المزعوم كان جزءًا من أفعال متكررة من الفساد تشمل مسؤولين مسؤولين عن الرقابة والترخيص.
يعتقد المحققون أن المدفوعات مرتبطة بمعاملة مفضلة للشركات التي تعمل في سوق المقامرة في رومانيا. يُزعم أن باديا تلقت 2500 يورو لتسريع ترخيص ألعاب المقامرة، في حين يفحص التحقيق الأوسع ما إذا كان المسؤولون داخل المنظم يقبلون بشكل منهجي أموالاً مقابل قرارات إدارية تعود بالنفع على المشغلين المختارين.
انتشرت التحقيقات إلى ما بعد باديا نفسها. يُقال إن زوجها، بالإضافة إلى عدة مفتشين من ONJN، قد وُضعوا تحت مراقبة قضائية مشددة بينما يواصل المدعون فحص وقائع الفساد المشتبه بها. كما قام ضباط DNA بمداهمات في مقر المنظم في بوخارست كجزء من التحقيق.
القيادة تعد بإصلاح وسط ضغط متزايد
تضع التطورات ضغطًا إضافيًا على رئيس الـ ONJN فلاد-كريستيان سواري، الذي ورث منظمة كانت تعاني بالفعل من أجل استعادة ثقة الجمهور. وأقر بأن أربعة موظفين من أقسام الرقابة والترخيص بالمنظم قيد التحقيق، وأن المؤسسة تتعاون بالكامل مع المدعين.
وأشار سواري أيضًا إلى جهود إعادة هيكلة داخلية تركز على معايير النزاهة، مقدمًا التحقيق الأخير كتبرير إضافي للإصلاحات التي تهدف إلى بناء مصداقية المنظم من جديد. وأكد أن الفساد لن يُتسامح معه، وأن استعادة الثقة في المؤسسة تبقى هدفًا رئيسيًا.
شخصية بارزة أخرى في المقامرة قيد التحقيق
تأتي الادعاءات ضد باديا بعد أسابيع فقط من تورط شخصية بارزة أخرى ذات صلة وثيقة بقطاع المقامرة في رومانيا في تحقيق فساد منفصل.
في يونيو، تم احتجاز أوديتا نيستور، الرئيسة السابقة لـ ONJN. قادت نيستور المنظمة بين 2013 و2017 قبل أن تصبح لاحقًا مديرة جمعية مشغلي المقامرة عن بُعد (AOJND)، وهو منصب فقدته بعد اعتقالها على ما يُقال.
زُعِم أن نيستور ساعدت في تسهيل رشوة بقيمة 100,000 يورو تتعلق بمسؤول من ONJN ووسيط بلغاري يُقال إنه يتصرف نيابة عن شركة مقامرة. كانت المدفوعات المزعومة مرتبطة بمحاولات لإخفاء مخالفات غسيل الأموال. وُضعت نيستور بعد ذلك تحت الإقامة المنزلية، على أن تنتهي الإجراءات القانونية في 29 يوليو، ولم تعلن السلطات عن أي قرار نهائي في القضية.
الهيئة لا تزال تتعافى من تداعيات تدقيق الضرائب
أعادت سلسلة التحقيقات إلى الواجهة مخاوف تتعلق بالحكم والإدارة داخل هيئة مراقبة المقامرة في رومانيا، التي كانت قد تعرضت لضربة كبيرة أخرى العام الماضي.
خلص تدقيق مستقل أُجري في 2025 إلى أن ما يقرب من مليار يورو من إيرادات الضرائب المرتبطة بالمقامرة لم يتم تحصيلها بشكل صحيح. دفعت النتائج إلى استقالة رئيس الـ ONJN آنذاك، جيورجيه غابرييل غابرييل، وأفسحت الطريق لتعيين سواري، مع توقعات بأن يقوّي القيادات الجديدة الرقابة والمسؤولية المؤسسية.
لكن، الآن يجد المنظم نفسه يواجه تحقيق فساد عالي المستوى آخر، مما يثير أسئلة جديدة حول ما إذا كانت الإصلاحات الداخلية يمكن أن تواكب حجم المشكلات التي تظهر من داخل الوكالة نفسها.
المصدر: sbcnews.co.uk

