اللجنة الدولية للامتثال للألعاب (GCI) كشفت أن المقامرة عبر الإنترنت غير المنظمة بلغت قيمة المراهنات العالمية 5.9 تريليون دولار في عام 2025، وهو رقم يضعها خلف الولايات المتحدة والصين فقط من حيث الحجم الاقتصادي.
هذا النمو الضخم يؤكد ما وصفه المحللون بـ “مشكلة تريليون دولار”، على الرغم من أن GCI تؤكد أن الأمر أكبر بكثير، اقتصاد متعدد التريليونات يعمل خارج الرقابة. يسلط التقرير الضوء على كيفية سيطرة المنصات غير المرخصة، التي تتنوع بين مراهنات الرياضة، ومواقع الكازينو، والمقامرة بالعملات الرقمية، وأسواق التنبؤ، على السوق العالمية الآن.
مع تدفق 78% من إيرادات الألعاب الإجمالية إلى المشغلين غير المنظمين، أصبح القطاع أكبر نوع من الجرائم الإلكترونية على مستوى العالم. مات هولط، الرئيس التنفيذي لـ GCI، حذر، “بقيمة مراهنات تبلغ 5.9 تريليون دولار، تعتبر المقامرة عبر الإنترنت غير المنظمة أحد أكبر الأنظمة الاقتصادية في العالم، وتعمل إلى حد كبير خارج نطاق الرقابة التنظيمية.”
الكازينوهات الاجتماعية، واليانصيب، وتجارة القشور، والمسابقات تنمو بسرعة
تُظهر تحليلات GCI أن المقامرة عبر الإنترنت لم تعد تُوصف ببساطة بالتنظيم مقابل غير المنظم. ظهرت فئة ثالثة، وهي “المقامرة غير المعترف بها”، والتي تغطي منتجات مثل الكازينوهات الاجتماعية، واليانصيب، وتجارة القشور، والمسابقات على منصات مثل تيك توك.
إسماعيل فالي، رئيس GCI، شرح، “ما نراه الآن هو سوق ألعاب ثلاثي القطاعات في كل ولاية قضائية، منظمة، وغير منظمة، وغير معترف بها، وهذه الطبقة الثالثة تسرع من ارتباك المستهلك، والنمو غير المنظم، وتعقيد التنظيم على نطاق واسع.”
ذكر تقرير GCI أن المقامرة عبر الإنترنت أصبحت الآن أكبر جريمة إلكترونية في العالم، مع بث غير قانوني للأحداث الرياضية يُعد قناة رئيسية للتجنيد. في عامي 2024 و2025، ظهرت إعلانات المقامرة غير المنظمة على أكثر من 80% من البث الرياضي غير القانوني في الولايات المتحدة والمملكة المتحدة.
“الجهات التنظيمية لا تواجه تحدياً هامشياً، بل تحدياً رئيسياً، فالجزء الأكبر من النشاط يحدث خارج النطاق المنظم،” أضاف هولط.
الجهات التنظيمية تواصل مكافحة السوق السوداء في جميع أنحاء العالم
يأتي هذا التقرير بعد أيام من كشف شركة 2 Capital عن أن سوق المقامرة الخارجية في المملكة المتحدة قد ارتفعت إلى 16.6 مليار جنيه إسترليني في 2025، مقارنة بـ 5 مليارات جنيه إسترليني في 2019، بزيادة تزيد عن 230%.
هذا الارتفاع الحاد زاد من الضغط على الجهات التنظيمية حول العالم للاستجابة بإجراءات أشد صرامة.
أستراليا قد قامت بالفعل بإطلاق حزمة إصلاح وطنية بعد تقرير مورفي، حيث أُعلن عن حظر على لعبة كينو عبر الإنترنت وإعلانات المراهنات خلال البث المباشر للأحداث الرياضية على التلفزيون المجاني بين الساعة 6 صباحًا و8:30 مساءً.
وفي أوروبا، اتخذت أوكرانيا مسارًا مختلفًا، حيث أطلق منظّمها، PlayCity،أداة إلكترونية لتسهيل تقديم التقارير حول الإعلانات غير القانونية للمقامرة. كما حددت البلاد غرامة إدارية على مثل هذه المخالفات بقيمة 5.19 مليون هريفنيا أوكرانية (117 مليون دولار) في عام 2026.

