تحول بحث الاتحاد الإيطالي لكرة القدم عن مدرب جديد للمنتخب الوطني إلى صراع داخلي على السلطة بعد أن أدى ارتباط تجاري مع شركة مراهنات روسية إلى تخلي القيادة عن ترشيح أندريا بيرلو.
أصبح بيرلو الخيار المفضل بعد فشل المحادثات مع بيب غوارديولا في التقدم. بدا أن اللاعب السابق للمنتخب الإيطالي على وشك تولي مسؤولية الأزوري، بدعم من المدير الفني باولو مالديني والمستشار ليوناردو.
انهارت الصفقة عندما تدخل رئيس الاتحاد الإيطالي جيوفاني مالاتشو، معرقلاً التعيين بسبب ارتباط بيرلو بعلامة تجارية للمراهنات الأجنبية.
وقد أدى هذا القرار الآن إلى توترات على أعلى المستويات في كرة القدم الإيطالية، حيث يُقال إن مالديني وليوناردو يفكران في مغادرة منصبيهما بعد أسابيع قليلة فقط من انضمامهما إلى الهيكل الرياضي الجديد للاتحاد.
روابط المراهنات تصبح محور النزاع
تأتي الجدل نتيجة للعلاقة التجارية السابقة لبيرلو مع شركة مراهنات روسية، حيث عمل كسفير علامة تجارية.
وقد زادت من حدة المشكلة دوره في نادي يونايتد إف سي في الإمارات العربية المتحدة، وهو نادي يملكه رجل الأعمال سيرجي لوماتكين، المرتبط بنفس الشركة.
أصبحت الصلة بسرعة حساسة سياسيًا في إيطاليا بسبب الحرب المستمرة بين روسيا وأوكرانيا. تساءل بعض السياسيين عما إذا كان ينبغي ربط المنتخب الوطني بشركة مرتبطة بالمصالح التجارية الروسية.
وفي مواجهة رد فعل عام وسياسي محتمل، اختارت قيادة الاتحاد الابتعاد عن التعيين بدلاً من السماح للنزاع بالنمو.
وجاءت هذه الخطوة على الرغم من حجج مؤيدي بيرلو بأن إنهاء عقد تدريبه في الإمارات سيزيل الصراع التجاري دون التسبب في مشاكل قانونية.
القرار يكشف عن توترات أعمق في الاتحاد الإيطالي
لم يكن النزاع فقط حول بيرلو. بل كشف أيضًا عن خلافات حول كيفية اتخاذ القرارات داخل الاتحاد.
تم تعيين مالديني رسميًا في 11 يوليو، وتولى مسؤولية تشكيل الاتجاه الرياضي للمنتخب الوطني، بما في ذلك اختيار المدرب القادم.
ويُقال إن قرار تجاوز مرشحه المفضل دون موافقته قد أضر بالثقة بين رئيس الاتحاد والقيادة الرياضية الجديدة.
وأفادت صحيفة جازيتا ديلو سبورت أن كل من مالديني وليوناردو غير راضين عن طريقة إدارة الوضع ويقيّمون مشاركتهم المستقبلية.
وقد يؤدي رحيلهما المحتمل إلى ترك الاتحاد الإيطالي أمام فترة أخرى من عدم اليقين بينما يسعى لإعادة بناء المنتخب الوطني بعد سنوات من عدم الاستقرار.
بيرلو يرفض التفسير السياسي
لاحقًا، تناول بيرلو الجدل، موضحًا أن عمله في الخارج كان دائمًا وفقًا للقوانين والعقود في البلدان التي عمل فيها.
وصف العلاقة في مركز النزاع بأنها اتفاق رياضي وتجاري مهني، وليس بيانًا سياسيًا. كما رفض فكرة أن الشراكة تعكس وجهات نظر أو مواقف شخصية بشأن القضايا الدولية.
شكر اللاعب السابق مالديني وليوناردو على دعمه، معربًا عن خيبة أمله في أن قرار كرة القدم أصبح مرتبطًا بنقاش سياسي أوسع.
في الوقت الحالي، يتعين على الاتحاد الإيطالي أن يعيد بدء بحثه عن مدرب، بينما يدير نزاعًا قياديًا ظهر قبل أن يبدأ مشروع المنتخب الوطني الجديد.
المصدر: igamingbrazil.com

