تم إطلاق التحالف الدولي لمكافحة الاحتيال عبر الاتصالات والإنترنت رسميًا في 10 سبتمبر بمشاركة 46 دولة مؤسِّسة، وفقًا لوكالة أنباء شينخوا، نقلاً عن وزارة الأمن العام في الصين.
تم الكشف عن التحالف خلال مؤتمر 2026 لمنتدى التعاون الدولي للأمن العام العالمي. ويُعد إطلاقه خطوة جديدة في التنسيق الدولي لمكافحة الاحتيال عبر الاتصالات والإنترنت، الذي لا يزال يؤثر على الأفراد والشركات والمؤسسات العامة عبر مختلف الاختصاصات القضائية.
بالإضافة إلى الدول الـ 46 المؤسسة، حضر الحدث أيضًا ممثلون من 34 دولة مراقبة، وتمثل أربع منظمات دولية، بما في ذلك الأمم المتحدة والإنتربول.
الدول المبادرَة تشمل الصين، فيتنام، لاوس، كينيا، كمبوديا، باكستان، وروسيا. كانت هذه الدول مشاركة في إنشاء التحالف مع سعي السلطات لتعزيز التعاون ضد شبكات الاحتيال العابرة للحدود.
التركيز على الاحتيال عبر الاتصالات والإنترنت
وصف بيان مشترك صدر خلال الإطلاق الاحتيال عبر الاتصالات والإنترنت بأنه تحدٍ عالمي يتطلب تعزيز التعاون الدولي.
ودعا البيان إلى إنشاء منظمة حكومية دولية أكثر تخصصًا واحترافية وكفاءة وتركز على العمل الميداني. وأوضح أن التحالف سيعتمد على الاتفاقيات الدولية وسيدعم استجابة أكثر تنسيقًا لجرائم الاحتيال.
غالبًا ما تُنفذ حالات الاحتيال عبر الاتصالات والإنترنت من قبل مجموعات تنتشر أنشطتها عبر عدة اختصاصات قضائية، مما يصعب على المحققين تحديد المجرمين وتبادل المعلومات ومصادرة الأصول واتخاذ الإجراءات ضدهم.
يجب أن يتيح هذا الاتفاق الجديد لوكالات إنفاذ القانون منصة موحدة لمعالجة هذه المشاكل، مما سيساعد على تعزيز التعاون بين الدول المعنية ويساعد على تبني نهج أكثر تنظيمًا في التحقيقات الدولية في الاحتيال.
مجالات التعاون المحددة
من المتوقع أن يركز التحالف على عدة مجالات للتعاون تتعلق بالاحتيال عبر الاتصالات والإنترنت، بالإضافة إلى الجرائم ذات الصلة.
وتشمل هذه تبادل المعلومات الاستخبارية، تنسيق القضايا عبر الحدود، تتبع المطلوبين، استرداد الأصول، والتنفيذ المشترك. سيسمح نموذج التعاون المقترح بتبادل المعلومات بشكل أكثر كفاءة ورد فعل سريع للحالات التي تتطلب تدخل عدة دول.
قد يساعد تبادل المعلومات الاستخبارية في اكتشاف أنماط السلوك الاحتيالي وتتبع الشبكات وراء عمليات الاحتيال. كما أن تنسيق القضايا عبر الحدود قد يمكّن أجهزة إنفاذ القانون من العمل معًا عندما يكون المشتبه بهم، الضحايا، الأموال، أو المنصات الرقمية موجودة في اختصاصات قضائية مختلفة.
كما تشمل أنشطة التحالف المتوقعة تتبع المطلوبين واسترداد الأصول. وتُعد هذه المجالات مهمة في الحالات التي يتحرك فيها المشتبه بهم بين دول أو يحاولون نقل أموال عبر قنوات مختلفة.
الإنفاذ المشترك هو جزء رئيسي آخر من المبادرة، حيث يمكن أن يسمح للدول المشاركة بتنسيق العمليات ضد شبكات الاحتيال عبر الاتصالات والإنترنت التي تعمل خارج حدود دولة واحدة.
حماية الحقوق والأمن
كما تهدف المنظمة إلى حماية الأمن والحقوق المشروعة للأفراد والكيانات القانونية والمنظمات الأخرى.
ويوجه هذا الهدف التركيز ليس فقط على التنفيذ، بل أيضًا على الأشخاص والجهات المتأثرة بالاحتيال عبر الاتصالات والإنترنت. فأنشطة الاحتيال قد تتسبب في خسائر مالية، سوء استغلال المعلومات الشخصية، وأشكال أخرى من الضرر.
ومن المقرر أن تساعد بنية التحالف السلطات على إدارة هذه المشكلة بشكل أفضل. فمن خلال تحسين التعاون بين الدول المعنية، يمكن للمنظمة أن تساهم في تحسين كيفية تعامل الوكالات مع مثل هذه القضايا.
المصدر: موجز الألعاب الآسيوية

