قالت حكومة إندونيسيا إن ما يقرب من 200,000 طفل في البلاد تعرضوا للمقامرة عبر الإنترنت، مع تصاعد الجهود للحد من النشاطات غير القانونية للمراهنات وتأثيرها الاجتماعي الأوسع. جاء التحذير في الوقت الذي استمرت فيه السلطات في الدفع لزيادة الوعي العام حول المخاطر المرتبطة بمحتوى الإعلان عن المقامرة والإعلانات ذات الصلة.
وذكر وزيرة الاتصال وتكنولوجيا المعلومات، متيا حافيد، خلال فعالية لمكافحة المقامرة عبر الإنترنت عقدت في ميدان، إندونيسيا، أن حوالي 80,000 من المتأثرين هم أطفال أقل من عشرة أعوام. وقالت إن هذا اتجاه خطير للأجيال القادمة في البلاد لأن نظام المقامرة عبر الإنترنت مهيأ لضمان خسارة اللاعبين في النهاية.
الأطفال في خطر
أشارت حافيد إلى أن عدد الأطفال المعرضين لمواقع المقامرة عبر الإنترنت هو مؤشر واضح على مدى انتشار المقامرة بين البالغين. وأشارت إلى الأرقام الكبيرة المشاركة لتسليط الضوء على أن هذه الرذيلة ليست مجرد قضية إنفاذ قانون، بل ظاهرة اجتماعية كاملة.
تحظر البلاد جميع أنواع المقامرة، والتي تعتبر غير قانونية بموجب قوانين العقوبات في البلاد، وقد شددت السلطات خلال السنوات الأخيرة على عمليات التوقيف للمشغلين الأجانب وحملاتهم الإعلانية الموجهة للسكان المحليين. وأشارت حافيد إلى أن حجب المواقع والاقتحامات لوحدها لن يكون كافياً.
قالت إن التوعية الرقمية وحملات التثقيف العام يجب أن تُطلق لجعل الناس يدركون المخاطر. وأكدت في خطابها على ضرورة تواصل الحكومة مع الشعب وتطوير وعيهم بأنفسهم بدلاً من الاعتماد فقط على إجراءات إغلاق المواقع.
الضرر الاجتماعي الأوسع
وأكدت أكثر على تأثير أنشطة المقامرة عبر الإنترنت على النساء والأطفال. وكما ورد، فقد تعرضت بعض الأسر لانهيار مالي كامل وحالات من الإساءة المنزلية المرتبطة بإدمان المقامرة بين أفراد الأسرة.
هذا الضرر الاجتماعي، وفقًا لحافيد، هو ما يجعل الحكومة تتعامل مع أنشطة المقامرة كمشكلة عامة أوسع. وأكدت حافيد أنه على الرغم من استمرار الوزارة في حجب مواقع إعلانات المقامرة عبر الإنترنت، إلا أن التعاون بين المؤسسات الحكومية وقوات الشرطة والمنصات الإلكترونية يجب أن يُعزز بشكل أكبر.
يشير ذلك إلى أن السلطات تعتبر المقامرة عبر الإنترنت تهديدًا يمكن أن يتسلل حتى إلى منازل ومجتمعات الناس. وأكدت حافيد بشكل خاص على أهمية معالجة المقامرة عبر الإنترنت من خلال الوقاية والتثقيف في الوقت ذاته.
مسؤولية المنصات
قالت حافيد أيضًا إن الإعلان عن المقامرة عبر الإنترنت على مواقع التواصل الاجتماعي أصبح أكثر جراءة عند محاولة جذب الإندونيسيين. ودعت الوزارة إلى اتخاذ إجراءات من قبل شركات التقنية الكبرى مثل إنستغرام وفيسبوك وتيك توك ويوتيوب لإزالة إعلانات المقامرة.
المقامرة عبر الإنترنت غير قانونية في إندونيسيا، ويجب على جميع المشاركين تحمل المسؤولية الأخلاقية والقانونية على حد سواء. كان الهدف من الرسالة ليس فقط الوكالات الحكومية، بل أيضًا المنصات التي تساعد في تشكيل ما يراه المستخدمون عبر الإنترنت.
وطلبت الوزارة أيضًا دعم القادة الدينيين والمجتمعات الاجتماعية وأفراد الأسرة ليكونوا خط الدفاع الأول ضد الترويج للمقامرة عبر الإنترنت.
المصدر: Asia Gaming Brief

