نما صناعة المقامرة عبر الإنترنت في أفريقيا بشكل حاد في عام 2025، حيث بلغت الإيرادات الإجمالية للألعاب 23 مليار دولار. لكن غالبية هذه الأموال لم تمر عبر القنوات المنظمة.
تظهر بيانات من Gaming Compliance International أن 23% فقط من السوق كانت مرخصة، في حين أن 77% جاءت من مشغلين غير منظمين. ويحذر التقرير من أن هيمنة القطاع غير المنظم يقوض حماية المستهلك، ويضعف جمع الضرائب، ويترك الحكومات تكافح للتحكم في صناعة سريعة النمو.
تقسيم السوق المنظمة وغير المنظمة
من إجمالي 23 مليار دولار، استحوذ المشغلون المنظمون على 5.2 مليار دولار، في حين أن المنصات غير المنظمة حققت 17.8 مليار دولار. تفاعل فقط 11 بالمئة من المستهلكين مع محتوى المقامرة المنظم، في حين تعرض 89 بالمئة لخدمات غير منظمة.
تقدر التقارير أن 215 مليون أفريقي، أو 14 بالمئة من سكان القارة، شاركوا في المقامرة عبر الإنترنت في عام 2025.
حجم النشاط غير المنظم أدى إلى خسائر كبيرة. فقدت مجتمعات أفريقيا حوالي 3.55 مليار دولار في إيرادات الضرائب، والتي تُحسب بنسبة 20 بالمئة من إجمالي الإيرادات من الألعاب غير المنظمة.
كانت الصورة مختلفة عبر المناطق. سجلت جنوب أفريقيا أعلى حصة منظمّة بنسبة 28 بالمئة، تلتها غرب أفريقيا بنسبة 31 بالمئة. ظل شرق أفريقيا ووسط أفريقيا يعتمد بشكل كبير على المشغلين غير المنظمين، بنسبة 85 بالمئة و78 بالمئة على التوالي.
كانت شمال أفريقيا تقريبا غير منظمة تمامًا، حيث أن 99.7 بالمئة من النشاط خارج الأطر الرسمية. على مستوى العالم، كانت حصة أفريقيا المنظمة بنسبة 23 بالمئة تتطابق مع أوروبا وأمريكا الشمالية، لكن أمريكا اللاتينية كانت أداؤها أفضل قليلاً بنسبة 27 بالمئة. آسيا والمحيط الهادئ كانت أكثر سيطرة عليها المقامرة غير المنظمة، حيث أن 94 بالمئة من سوقها خارج التنظيم.
توصيات GCI لأربعة تغييرات سياسية
يسلط التقرير الضوء على أربعة مجالات رئيسية للسياسة تؤثر على تنافسية المشغلين المنظمين. الضرائب العالية على العملاء، الضرائب الثقيلة على المشغلين، أنظمة الدفع المكلفة، والقيود على توفر المنتجات غالبًا تدفع المستهلكين نحو المنصات غير المنظمة.
تقدم هذه المنصات أسعارًا أرخص، وتشكيلات أوسع من المنتجات، وعروض ترويجية أكثر عدوانية. يواجه المنظمون تحدي إبقاء القطاع المنظم جذابًا بما يكفي لجذب المستهلكين.
كما يشير التقرير، “إذا لم يدخل المستهلكون إلى القطاع المنظم ويبقوا فيه، فإن العديد من الحمايات التي وضعها المنظمون … لا يمكن أن تحقق أغراضها المقصودة.”

