اعتمد مجلس الشيوخ في جمهورية الدومينيكان مشروع قانون جديد يهدف إلى تنظيم صناعة القمار في البلاد، بما في ذلك اليانصيب، مراكز المراهنات الرياضية، الكازينوهات، ومواقع المراهنة عبر الإنترنت. يحدد المشروع إطارًا قانونيًا لمنح التراخيص، والإشراف، والرقابة على الأفراد والشركات التي تمارس أعمال القمار في جمهورية الدومينيكان.
قدّم المشروع إلى مجلس الشيوخ السيناتور غييرميو لاما بناءً على تقرير اللجنة، الذي أعده السيناتور بيدرو كاتراين (نائب رئيس مجلس الشيوخ) والسيناتور فيليكس رامون باوتيستا روساريو.
كما هو موضح في المشروع، فإن سوق أعمال القمار في جمهورية الدومينيكان قد نما بسرعة في السنوات الأخيرة، مما يجعل من الضروري اعتماد لوائح جديدة وأكثر كفاءة لكي تتمكن الدولة من مراقبة الصناعة بشكل أفضل.
نمو الصناعة يستدعي تنظيمًا
تكشف الإحصائيات الرسمية التي أصدرتها مديرية الكازينوهات والألعاب بالوزارة المالية عن وجود حوالي 71,000 مركز يانصيب ومراهنات رياضية مسجل في جمهورية الدومينيكان. ويُبرر ذلك بأن التطور السريع للصناعة يجعل من الضروري تحديث القوانين الحالية لمراقبة السوق بشكل أفضل وتوفير ضمانات قانونية أفضل للمشغلين.
بالإضافة إلى ذلك، تضمن المشروع بعض الأحكام التي من المفترض أن تحسن حماية المستهلك في صناعة القمار. من بين هذه الأحكام أنظمة أفضل لتعريف العملاء، ومنع القاصرين من الوصول إلى مواقع المراهنة عبر الإنترنت؛ قواعد أكثر صرامة فيما يخص الإعلان؛ وقيود معينة على منتجات المراهنة التي يقدمها المشغلون.
الإصلاحات الضريبية تضيف تعقيدات إضافية للمشغلين المنظمين
أثناء مناقشة مشروع القانون الذي ينظم أعمال القمار، ناقش الخبير القانوني يامل غوتيريز قانونًا آخر، وهو القانون 30-26 بشأن التدابير الاقتصادية لتعزيز النمو، وتبسيط الضرائب، والتخفيف من الأزمات الدولية، الذي تم اعتماده مؤخرًا. من وجهة نظرها، فإن هذا الإصلاح يمثل خطوة مهمة جدًا لقطاع يخضع لتنظيم شديد ويقدم مساهمة كبيرة لاقتصاد جمهورية الدومينيكان.
وتؤكد على أن المشغلين المرخصين عليهم تحليل نتائج الإصلاح والتكيف مع متطلبات التنظيم والنظام الضريبي الجديد.
“لقد تم الموافقة على الإصلاح بالفعل، لكن من المهم الآن التأكد من أن تنفيذ الإصلاح سيساعد على تطوير الاقتصاد دون التأثير على تنافسية الشركات المرخصة والملتزمة بالقوانين“، قالت غوتيريز.
وجود القمار غير القانوني هو أكبر مشكلة في الصناعة
أكدت غوتيريز أن واحدة من أكبر المشكلات التي تواجه الصناعة لا تزال تتعلق بالمشغلين غير القانونيين الذين يديرون أنشطة القمار بدون ترخيص، وبدون إشراف الدولة، وبدون التزامات ضريبية.
وأشارت إلى أن غوتيريز أن الممارسة الدولية تظهر أن أي زيادة في الالتزامات الضريبية للمشغلين المنظمين، والتي لا تتضمن جهودًا إضافية لمكافحة أنشطة الشركات غير المرخصة، تؤدي إلى تشويه ظروف السوق وتفيد الأعمال غير القانونية.
“المشغلون غير القانونيين لا يدفعون الضرائب، ولا ينفذون برامج مكافحة غسيل الأموال، ولا يحميون المستهلكين، ولا يطبقون تدابير اللعب المسؤول. لذلك، فإن أي محاولة لتحسين فرض الضرائب على المشغلين يجب أن تصاحبها جهود لإيقاف نشاط المشغلين غير القانونيين“، قال غوتيريز.
المصدر: SBC Noticias

